Al Muarrob (المعرّب)

المُعَرَّب

المعرب لغة: اسم مفعول من الفعل عَرَّب، يعرِّب، والمصدر تعريباً.
المعرب في الاصطلاح: عرفه السيوطي بقوله: هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعانٍ في غير لغتها.
وقال الجوهري في الصحاح: =تعريب الاسم الأعجمي أن تتفوه به العرب على منهاجها.
ثانياً: أسماؤه: يُعرف بعدة أسماء تدل عليه، منها:

1-المُعَرَّب              2-التعريب           3-الدخيل            4_ المولَّد

اختلف العلماء في وقوع المعرب في القرآن، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: قول القائلين بالمنع:

أصحابه:              الإمام الشافعي، وأبي عبيدة، وابن فارس وغيرهم رحمهم الله
حجة:                    وقد استدلوا على المنع بقوله _ تعالى _: [قُرْآناً عَرَبِيّاً] وقوله: [وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ].

قال أبو عبيدة =إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين؛ فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن كذا بالنبطية فقد أكبر القول.

وقال ابن فارس معلقاً على قول أبي عبيدة: =فإن قال قائل فما تأويل قول أبي عبيدة فقد أعظم وأكبر؟ .

قيل له: تأويله أنه أتى بأمر عظيم وكبير؛ وذلك أن القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله؛ لأنه أتى بلغات لا يعرفونها، وفي ذلك ما فيه ([1]).

وقال آخرون: =كل هذه الألفاظ عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جداً، ولا يبعد أن تخفى على الأكابر الجلة، وقد خفي على ابن عباس معنى (فاطر) و(فاتح).

القول الثاني: قول القائلين بوقوعه:        
أصحابه:              ابن عباس، ومجاهد، وابن جبير، وعكرمة، وعطاء وغيرهم في أحرف كثيرة: إنها بلغات العجم، ومنها قولهم: طه، واليم، والطور، والربانيون فيقال: إنها بالسريانية.
والصراط، والقسطاس، والفردوس يقال: إنها بالرومية.
ومشكاة، وكِفْلَينِ يقال: إنها بالحبشية.
وهيت لك إنها بالحورانية؛ فهذا قول أهل العلم من الفقهاء ([2]).
حجة:                    وأجاب المجيزون لوقوع المُعَرَّب عن قوله _ تعالى _: [قُرْآناً عَرَبِيّاً] بأن الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربياً، وأن القصيدة بالفارسية لا تخرج عنها بلفظة عربية تكون فيها.

القول الثالث: التوفيق بين الرأيين والجمع بين القولين:  
أصحابه:               أبو عبيد القاسم بن سلام, الجواليقي، وابن الجوزي وغيرها
حجّة:                     والصواب عندي مذهبٌ فيه تصديق القولين جميعاً؛ وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء، لكنها وقعت للعرب؛ فعرَّبتها بألسنتها، وحوَّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها؛ فصارت عربية، ثم نزل القرآن، وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب؛ فمن قال: إنها عربية فهو صادق، ومن قال: أعجمية فصادق ([3]).
التعريب عند محدثين
وبعد دراسات طويلة توصل مجمع اللغة العربية في مصر إلى جواز التعريب، وأجمعوا على أن العربيَّ أولى وأفضل من المعرب، ووضعوا للتعريب شروطاً منها:
1. أن يكون اللفظ المعرب مما نحتاج إليه تمام الاحتياج.
2. أن يكون على مقاييس العرب، فلا بد من إخضاعه على العربية من الناحية الصوتية والصرفية.

وإليك نص قرار المجمع بهذا الصدد: =يجيز المجمع أن يُستعمل بعض الألفاظ الأعجمية عند الضرورة على طريقة العرب في تعريبهم ([4]).

المؤلفات في المعرب: المُعَرَّب: لأبي منصور الجواليقي ت450هـ، المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب: للسيوطي.
ومن كلمات معرّبة في القرآن الكريم

السلسبيل وطه كُوِّرت بِيَعٌ

رومٌ وطوبى وسجِّيل وكافورُ

والزنجبيل ومشكاةُ سرادقُ مَعْ

إستبرقٍ صلوات سندس طور

كذا قراطيسُ ربَّانِيْهُمُّ وغسا

قٌ ودينارُ والقسطاسُ مشهور

كذاك قَسْورةٌ واليمُّ ناشئة

ويؤت كفلينِ مذكور ومسطور

له مقاليدُ فردوسٌ يُعَدُّ كذا

فيما حكى ابن دريد منه تَنَّور

 

وتنتهج العربية المنهج في تعريب الألفاظ الأعجمية النحو التالي:

– إبدال الأصوات التي ليست من أصوات العرب إلى أقربها مخرجا. مثال: ما كان بين الجيم      والقاف، وإبدال الحرف بين الباء والفاء (P)
– إبدال بناء الكلمة إلى بنية الكلمات مثال: هجرع إلى درهم (الفارسي)
– ترك الأعجميى على حاله إذا كان موافقا على منهج العربية


[1]_ الصاحبي ص33.

[2]_ المزهر 2/268

[3]_ الإتقان 2/108 وانظر المعرب للجواليقي ص6.

[4]_ انظر مجلة المجمع 1/33 و 199_202، وانظر فقه اللغة د. وافي ص159.

0dee8-all-images

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s